العز بن عبد السلام
82
تفسير العز بن عبد السلام
عزم بل صلة في الكلام وعن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يمين في غضب » « 1 » . أو الحلف على معصية فلا يؤاخذ بترك المعصية ويكفّر ، وعن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم « من حلف على معصية فلا يمين له » « 2 » . أو دعاء الحالف على نفسه ، كقوله : إن لم أفعل فأعمى اللّه بصري ، أو أخرجني من مالي ، أو أنا كافر باللّه ، قاله زيد بن أسلم . أو اللغو : الأيمان المكفّرة ، أو ما حنث فيه ناسيا . « كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ » عمدتم ، أو الحلف كاذبا ، أو على باطل ، أو اعتقاد الشرك باللّه تعالى والكفر ، عند زيد بن أسلم . « غَفُورٌ » للغو . « حَلِيمٌ » بترك معاجلة العصاة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 226 ] لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 226 ) « يُؤْلُونَ » يقسمون ، والأليّة : القسم ، يؤلون أن يعتزلوا من نسائهم فترك لدلالة الكلام عليه ، ويختص باليمين باللّه تعالى ، أو يعم في كل ما يلزم الحانث ما لم يكن يلزمه يختص بالجماع وبحال الغضب وقصد الإضرار ولا يجري في حال الرضا وبغير قصد الإضرار ، أو يعم الأحوال إذا حلف على الجماع ، أو يعم فيما يسوء به زوجته من جماع ، أو غيره ، كقوله : لأسوأنك أو لأغيظنك ، قاله الشعبي وابن المسيب والحكم . « فاؤُ » رجعوا إلى الجماع ، أو الجماع لغير المعذور ، والفيئة باللسان للمعذور ، أو الفيئة باللسان وحده عند من جعله عاما في غير الجماع . « غَفُورٌ » بإسقاط الكفارة ، أو بإسقاط الإثم دون الكفارة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 227 ] وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 227 ) « وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ » بأن لا يطلقوا حتى تمضي الأشهر الأربعة فتطلق بائنة ، أو رجعية ، أو يوقف بعد مضي الأشهر ، فإن فاء وإلا طلق قاله : اثنا عشر من الصحابة رضوان اللّه تعالى عليهم أجمعين ، أو الإيلاء ليس بشيء قاله ابن المسيب . « سَمِيعٌ » لإيلائه ، أو لطلاقه . « عَلِيمٌ » بنيته ، أو بضره . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 228 ] وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 228 )
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني في الأوسط ( 2 / 297 ، رقم 2029 ) . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 2 / 258 ، رقم 2190 ، 2191 ) ، والحاكم ( 4 / 333 ، رقم 7822 ) وقال : صحيح الإسناد .